30.9.15

شريعة

بسم الله الرحمن الرحيم ..

تمضي بنا الأيام إلى حيثُ لاندري وكلُّ مابأيدينا دعاء وبقلوبنا يقين بأن الله يُمضي لنا الخير في مسيرة الحياة .. ونكبُر لنلامس أحلامنا مخلّفين وراءنا الذكرى تشهد لنا بأنا مررنا بكل هذه السنوات..


لا أتذّكر من أسئلة الصّغر سوى سؤال الطموح 
"وش تبي تصير إذا كبرت؟"
وفي كلِّ مرة لي إجابة، حسب تلوّن الحلُم ..
وظللت أطوفُ بتفكيري" ماذا سأكون؟ وكيف سيراني الآخرون؟"
حتى انتهى بي الطواف أخيراً في "كلية الشريعة" وهنا بدأ نور المستقبل يتوهج أكثر حيث عرفت مسلكي أين سيكون,
بعد أن ترددت في "كلية اللغات" و "الدراسات القرآنية"
ثم افتقدت سؤال الطموح حتى يأتي التعليل.."لماذا اخترتُه؟" 
وهذا مااحتفظُ بإجابته الحقيقية لنفسي حتى تُثمر بهدوء وعلى مهل.
~
أوّل يوم في كلية الشريعة:

هنا الحياة تختلفُ كثيراً عن تصوّري، اليوم أنا أمثّل هذه الكلية وعليّ أن أقوّم من أخلاقي بما يتناسب مع انتمائي لهذه الكلية وسأجاهد نفسي لعليّ أن أنتصر.
نعم اخترتُ أن أقوّم أخلاقي فقط وليس معدّلي أو علاقاتي هنا.
لأني أشعر بأني أتعلمُّ علومٌ تسمو بالنفس وترفعُ الروح.. 
هنا أتعلُّم وحي الله وكلام رسوُله فليس هناك معادلات وتحقق منها وليس هناك تجارب واختبار بها ولا حقائق وإثبات لها ولا فلسفة تُتعب دون اهتداء..
هنا يقينٌ وتسليم كلُّ الوحي صحيح كله ثابت كلّه هدى وصلاح للنفس .. وحسْب.
سأمضي في هذه الكلية أربع سنوات وربما تطول،
فيالله كُن معي وسخر لي صحبة صالحة تعينني عبور هذا الطريق لأصل لمبتغاي .💗