5.12.12

نفسي والهوى

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الحياة  أحتاج أن أهذب نفسي ,
أن تأتي للصواب , تترك هواها وتستسلم لما أمرت وتنقاد ..
نفسي التي عذبت بالذنب , بالمرارة والإثم .. تحتاج لمن  يقودها و يقويها ولن يقويها إلا الله ..

كيف تسيل الدمع خاشعا , حارا يزيل معه الخطيئة وكلَّ السَّواد الذي يعتليها
كيف تقيم الوتر والضحى بلا تذكير ..
تبدأ يومها بانشراح وتختمه بالطمأنينة .
أحتاج لنفسي المضيّ في الحياة سراعا نحو الهدف , وتجنب الهوى وترك ما على الحوافِّ


يارب نفسي , استودعتك إياها . أمنها من هواها " وأمَّا من خاف مقام ربِّه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنَّة هي المأوى "
كان الصراع معها في الهوى : جهاد وأيُّ جهاد !

- كانت تقف بجانب حدود الحياة حتى أتتها فأخذتها لها لتبدأ في المغامرة فاحفظها يالله حتى تعود إليك .

أحتاج إلى أن أتعلمَّ في هذه المُغامرة : تقبُّل عدد الخيبات . الأموات , والفشل والندم
وكيف أواجهها بكلِّ رضا وصمود .

كيف أسليها عن الحزن , والبؤس الذي ليس من صفاتها وأبث فيها السعادة والتفاؤل ..
"ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"
أوجدتها مؤمنةً يارب فعلِّمها الإيمان حقا وآتها حظا منه يكفيها لأن تخوض وبلا استسلام ..

,
ولأنِّي بدونك يالله هباء قربني إليك :"
,

نفسي التي خاضت غمار المعاصي دون وجل حتى ضلت الطريق وتريدُ أن تهتدي أن تتوب !
طهرها واغسلها من خطايا منعتها الخشية منك والبكاء بين يديك .

نفسي , كيف تودع المارين عليها دون حزنٍ عليهم , وكيف تدفن غيرها دون أن تدفن معهم
وترحل بهدوء وسكون , وتعلم أنَّها ليست إلا وديعة ولابد أن تُرد !

,
على رضى يالله : ردني إليك بيضاء .
,

وسط هذه الحياة , وسط هذا الجسد الخانع : نفسٌ تهوي ثمَّ تعلو , تتوانى ثمَّ تعزم
تتقلب وما يُقلِبُها إلا أنت يالله .

دُلني عليك ما دمت في هذه الحياة حتى ألقاك كما أمرتني , دُلني عليك حتى لا أتوه في الطرق المعتمة .

استودعتك يارب نفسي وقلبي والدعوات ..
12:05ص.

4.12.12

حينما وجدتك .


أن تكتب شيئاً أنت لا تستطيعه فستخفق أكثر من مرة في التعبير عنه , هذا ما يحدث الآن أنا ممتلئ لكن لن أخرج ما أريد جيدا .
متخوف من الفشل هذه المرة , من المفترض أن أخرج النص كما يليق بلقائي به ..

سأبدأ , بسم الله :
كنتُ متفائلا بأن هناك يومٌ كريم يخبئك فيه , وقد أتى ..
فيما سبق كنت ألمحك عن بعد وأحسك أنت الذي كنتُ أنتظره وأيقنت أنك أنت من أبحث عنه ..
تأملتُ ما كتبته ودونته وأظن أني قادر الآن على تسمعيه لديك .. كانت الشاشة فاصلٌ بيني وبينك حتى هي خبأتك خلفها
وأنا سأخبئك بفؤادي وستظل سراً لا يراه أحد ..

لما وجدتك كانت المسافة الموصلة إليك مزدحمة بأصدقائك ومن تُحب , كنت متأخر في الوصول كعادتي ,  وجدت أن كل شي امتلأ وعلي أن أكتفي بالمراقبة فقط ..

ترددت في إخبارك وكيف سأخبرك كثيرا ثم أخبرتك أخيرا .. 
لما أخبرتك بأني كنت أبحث عنك خشيت في أن تخطئ بالرد علي لأنك لا تعرف من أكون
لست من الأصدقاء ولكن من المحبين لك وهذا ليس للأصدقاء فقط..
,

 الحروف المرتبة أمامي الان وأنا أكتب , كيف أرتبها جملا واضحة ؟ كأنها تقول لا تتكلف يا بسيط ..
اخ , ما أريد أن أقوله لم أقله يبدو ذلك صعب :|
,

حينما وجدتك كنت مشغولا بنموِ هذه الأرض بإنجازاتك وطموحاتك . . ابتسمت طويلا لما رأيتُ فيك همَّ هذه الأمة .
كانت هي بحاجة إليك في حين تنازل الكثير عنها .
كما عهدتك في مخيلتي وأجمل ..

- سأخبرك بشيْ : ظلالك الذي يسير معك أينما سرت يتمناه كثير ويغبطونه ..

وشيْ آخر ؟ الحياة تخبئ الكثير مما لا تتوقعه , والأفئدة تخبئ أكثر مما لا تتحمله وتطيقه .


لأني وعدتك كتبت , والكتابة لا تعيرني ما أريده حين أريدها
أخيرا : تذكر حين تضيق عليك هذه الحياة بأن هناك من يحبك ويتمنى لقائك .
باختصار : أحبك .

لِأحدهم إن قرأني .
11:30م


25.11.12

من أنت؟

يجيء صوتٌ من آخر حد في المدينة : لا تحلمي كثيرا ,مصيرك مصير أقرانك أكملي نومك ليس هناك فجر ينتظر .
هنا أفتقد التوازن بين أحلامي و أهدافي وبين واقعي والمدينة .

كم عدد الأهدافِ في حياتك؟
كم طول طابور أمنياتك؟
لم تتنازل عن أيٍّ منها ,مازلت متشبثا بها وتسعى لها ؟

مؤمن بأن لو كل شخص حقق هدفه على هذه الأرض لاختلفت كثيرا وكانت أكثر جمالا وإنتاجا
أقصد بالأهداف الأهداف التي تغيّر إلى الأفضل وتنمي الأرض ..
وكم من إنسان يموتُ وفي قلبه أمنية !

هناك الكثير ممن امتلأت اللوحاتُ بأسمائهم واستطاعوا رسم أهدافهم برغم الظروف وبإرادة الله صار لهم ما يودون ..
أقفُ أمام هذه اللوحة الطويلة .. هل سأكون يوما مّا أحدهم؟ كم عدد الذين تمنوا الوصول لها ولكن سقف الظروف لم يسمح لهم بذلك؟
أحد الذين رسمتهم اللوحة كان بسيطا جدا وفقير وربما يتيم لكن استطاع وربما كانت ظروفه سببا في ذلك .. إذاً من كان يريد الشيء فعلا سيصله ولو طال الطريق إليه !

لي صديقة مقربة منّي جدا ,لكن بيننا مسافة تمنعني من رؤيتِها .. لمحتها يوم الإثنين الذي جمعنا ولم يأتِ إثنين يجمعنا من جديد اثنين ..
كان البعد بيننا سبب في أن تدوم صداقتنا وتشتد برغم الرياح التي تلفحها في كل حين , لو أن بيني وبينها شارع الحي الصغير وكل يوم تجمعني بها الدنيا بلا مشقة لربما ذبلت تلك الصداقة , هي قالت لي ذات يوم : " بقينا بعيدين عن بعضنا لنبدع أكثر"

ولنحلم ولنحب بشكل أكبر !

كذلك الهدف , ربما الترف والرفاهية هي من تمنع الإصابة به , وكان الفقر والحال الرّث سببا في ذلك ..
هي ليست سببا دائما على كل حال .. لكن تتضح الخيرة في الأمور ولماذا كانت باهتة .

حدثتني معلمتي أنّ من لا هدف له سيبدو فارغا من الداخل ولن يكون له طريق واضح المعالم يقوده إلى هدف بل إلى ضياع
ما إن رجعت إلى المنزل حتى أعددت قائمة لأهدافي وكم من المدة تحتاج .

اترك لك هدفا تُسره في قلبك وتسعى له بكل ما أوتيت واتركه يثمر , كأن تسعد في كل يوم شخصا فالأهداف ليست شرطا أن تكون صعبة وطويلة المدى ربما البسيطة تكون أكثر وقعا :)

أخيراُ : الأهداف لا تعني أن يعرف العالم كلّه من أنت ,لكن يعرف قلبك والأرض من أنت .

12:30ص.

29.9.12

هديلٌ أخرى !

ناديت : فأجابتني هديل ! 

- سُئلت ذات يومٍ ما معنى النقاء ؟ فأجبتُ في خجلٍ : هديل ( )

لستُ أريدُ تقليب الوجع مرةً أخرى .. ولا لأُثير حنيناً كان ساكن ..
كنتُ تائهة وهاقد وصلت .. لم أكن أعلم أن نهاية الطريق موجعة إلى هذا الحّد الذي يجعلني أبكيها في الخفاء دمعاً غزيرا وكأنّها للتو غادرت ..
اتخذتكِ هديل صديقة مُتأخرة بمسافة أربع سنين ساكنة منك .. أرسل لكِ الدعاء مغلفاً بالرضا في كلِ حين فيجيئكِ كهدايا من نوعٍ فاخر .. واتخذتُ " مسافات خارجية " وريثةً لـِ " باب الجنّة " الذي بات يُرثيك !

أعلمُ جيداً أنّ فارق العشرِ سنواتٍ بيننا كفيلٌ بأن يرميني في هوةٍ لا قاع لها ويكمل الطريق مع آخرين ، لكن محاولة القربِ منكِ لاتعترف بأي شيء مهماً كان ..
هديل هل الصوت يصلك ؟ كنتُ أريدك أول المستمعين :(

أخيراً :
فكرةُ التدوين لديّ كانت نابعة منذ أن التقيت بهديل في غرفة خلفية ، فكنتُ هديلاً أُخرى بالرغم من أنه لا أحد يشبهها :"(

هديل نامي بسلام ما زال صوتكِ عذباً كاسمكِ واللقاء حيثُ " ادخلوها بسلامٍ آمنين"
-بإذن الله-  

28.9.12

عارية إلا من البكاء .

إبتدأت ساكنة ..
طيلة تسعة أشهر ..لاأعرف سوى صوت أمي ويدها التي تلامسني بلطف ..

حتـى خرجت من السكون إلى صخب الحياة وابتدأتها بصرخة لأكمل الصخب وبكل جدارة ..
ولتكون أمي أماَ لأول مرة .. وأبي أبا لأول مرة !

1418هـ ..
خرجت إليكم عارية إلا من البكاء ..