لم يكن المبرر الحقيقي لكل هذا التماسك الذي يرونه قولك "ولكن دمعي في الحوادث غال"
كان خذلاناً، كان عصياناً من الدمع، ولكنك تأبى أن تقول الحقيقة..
فإلى متى -يا قلب- تخفي غير ماتبدي ؟
ولو تسمع صوتك يقول:
استجب يا دمع ولو مرة لانكساراتي ..
ما كان صبراً ولا تحملاً، متى كان ذا من أخلاقي؟
ولكنه تآمر نفسك عليك.
**
وتسيرُ وحدك تزعم أنك لاتخاف -يا بطل الحياة-
وكلّك وجلْ، تبرر تعثرك بأنه خوف النهايات
أليست -يا قلب- غامضة كل البدايات ؟
**
ساكنٌ .. تقول بأنه لا يثيرك توهج الحياة
كأنه باختيارك تطفىء فيك نُورها
وقد أسكنتك -عجزاً- كفوف الحياة
**
وإذا ما دق بابك عابر قل :" يا زارع الريحان حولنا خيامنا لاتزرع الريحان لست تُقيم "
ولكنك تأبى -يا قلب- إلا أن تقول : دقوا باب القلب تُكرموا،
وتطوي آثارهم وتبقى صفحة "الخيبة" تؤلمك.
**
وتبقى أنت أنت
بتكميم صوتك
ودفن دمعك
وثبات تبسمك
ووهمك
يمرّك الآخرون خفافاً، وقد حسبت القلب سكنْ
فلم يكن إلا ارتهان ..
كأن لم أدعوك لنكتب "مبررات حقيقية".