13.3.17

بمناسبة المطر







هنا.. بجانب النافذة المشرعة
بين قيود المهام التي لا تنتهي.. -إنها حرفيا تتولد-
يحدثني كل شيء بلا استثناء بالهروب والتحرر من تلك القيود..

-إلى أين؟
-المطر, إنها تمطر, ألم تحدث الله فجر اليوم أنك محتاج إلى المطر؟

شيء ما يوشك أن يتسلل من النافذة ويدعني إن لم أخرج معه..
ليس عبثا أو ترفا أني محتاج إليه, كنت إذا هطل المطر يوشك قلبي أن يغرق دائما.. أو ينكسر, المهم أنه يضعف كثيرا
في مكان اعتاد علي وحدي, ليس بيني وبين السماء حجاب
أتجرد .. أتهاوى .. أشارك المطر سقوط كل ثبات.
كل كمال هنا ادعاء, ما دام أن السماء تمطر, والشمس تنكسف, والقمر ينخسف, والنبات يذبل, فمن أي شيء خلقت أنا حتى لا أنكسر؟
إنها الرغبة أصلا في الانكسار أمام الجبار, ذو الكمال..
وحده الله الملاذ والمهرب.. كلما أنآني سجن الحياة

المطر يمنحني أن أعيش بهذا الشعور الرقيق, ولهذا أنا أحبه.

15.2.17

ما الذي يتغير؟

يقولون دوّن إذا خطرت عليك فكرة مختلفة لأنها غالباً لن تعود
سأدون عن فكرة حتى لا تعود! فكرة لحوحة، كم حاولت تجاوزها .. تجاهلها.. وتأبى إلا تسكنُ عقلي القاصر..
صرختُ مرة "مكانك ليس عقلي"
لكنها مشغولة عن الرد بالتعمّق أكثر !

تحس بأنك ماعدت أنت، أو أنك حللت محل عقل آخر، تتساءل لنفسك: ما الذي تغير؟
تمر الأيام على شكل روتين هادىء.. حتى الذين من حولك هم نفسهم لم يتغيروا!
محيط الدراسة، محيط الأهل والأقارب، هم ذاتهم، محيطي الوحيد الذي يتكون عندما انفرد هو السبب!
أعود وحيداً إلى غرفتي وكنت للتو عدت من الجامعة ولكن شيء لم يعود معي، يبقى دائماً هناك، ولا يعرفني إن بقيت وحدي هنا.
أخلع ملابسي، فينخلع شيء ما أيضاً لا أدري ما كُنهه، شيء كان يجعل لي وجه بشوش، وروح هادئة صباحاً.
الآن! لا أعود أنا، لقد انفردت، أو أنني الآن حقاً، وما قبل ذلك كنت أتقنع بقناع.. أكل الناس لديهم أقنعة تجميلية ؟ لا أعني بها مايُرى خارجاً، ولكن هل يبقون كذات الروح.. والقلب الساكنان؟

قلبي.. حين نعود وحدنا، ما الذي يتغير؟ كأني لست منك، أخبرني، تحملُ الكثير لا أعلمه، الله يعلمه، هل كنت مثقوباً منذ الولادة بثقب لا تراه العين؟ لماذا أجدني أشعر برغبة ملحة للبكاء، للمغادرة بعيداً عن كل شيء
وتتشابك الأشياء حتى تبدو شيئا لا يُفهم.
تدريجياً يبدأ الصراخ يرتفع.. يعلو أكثر
كل شيء يبدو مثيراً .. عميقا .. أليماً
ولو كانت بداخلي صخرة لتصدعت، مسكين رأسي يشعر بالصداع .. لننام!