و أحيانا
لا شغف يتملكك
و لا فكر يأخذك
و لا سؤال يستثيرك
إلا
متى الاضطجاع الأخير؟

كنت صغيراً أستعجلُ أيامي بأصابعي -التي كنت أقيس بطولها سنين عمري- أحسبُ كم من يوم تبقى وسيمّر لأصافح حلمي..ومن أجله ما كان همٌ يداهمني .. و لا شوقٌ يغالبني إلا أن أرى نفسي في غير عهدي ..~كان في ظني أن الطفولة لا تصلح لشيء إلا لمنازعة الأيام من أجل الحلم،كنت أتمنى أن أراني أيّ شيء، المهم أن أغدو "كبيرة" ففي الكبر نكن ما نريد .. كبرتُ .. واستعجلتِ الأيّام بي وإن كنت أعاجلهاورأيتني ولكن بعدُ لم أر الحلم..!~على غير ماكنتُ أعهد، كانت الأيام تُشكلني فلم اختر لنفسي أن أتمنى الرجوع!نعم .. هكذا وجدتُ نفسي لم ترضَ بما كانت تريد، و لا لتبديل الأيام والأحلام من سبيل .. فأدركت أن ما في عمري هذا شيءٌ يشبهني وأراني فيه إلا أوائل سنيني العشر بحلمها وخيالاتها البسيطة سنين المنازعة .. والمقاتلة .. والمناضلة .. في وجه الأيام لا أدري لم كنت أحلم بهذا؟ و لم تكن ولن تكن من أيامٍ أهنىء بها فأريد معاجلتها ..لكنها النفس تحب
المخبوء والمجهول في مصيرها.. ~اليوم، لا شيء يشبهني إلا الحلم، الحلم وحسب .. انتهي من أولٍ لأجدني في آخَر ولا آخِر ..هكذا وجدت نفسي حالمة 
لا أُنازع إلا أيامي .. في كل يوم نزاعٌ في استباقه من أجل تحقيق حلم .. وعَدوٍ في ميدان الحياة لأصل للحياة ..
~أيا عهداً مرّ ما كنت أحسب أنه خير عهدٍ وأجمل، لا أراني اليوم إلا فيك .. رغم طول أصابعي وتقلص أحلامي وخبوء نجميوخيباتيعُد ولو في إغفاءة ..فما بين أيامي وأحلامي .. شيءٌ من بؤس وما أبأس أنثى مثلي، تحلم وتحلم .. كأن الحياة حلم .. ولا عناق معه !
![]()